ابن حجر العسقلاني
522
الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة
لأجل ذلك فيرده ويمقت صاحبه وكان يتردد إلى القاهرة باذن السلطان فيبالغ في اكرامه واحترامه حتى قال النشو مرة الذي خص تنكز في سنة 733 خاصة مبلغ الف ألف وخمسين ألفا خارجا من الخيل والسروج * وكان قد سمع الحديث من عيسى المطعم وأبى بكر ابن أحمد بن عبد الدائم وابن الشحنة وغيرهم ولما حج قرأ عليه بعض المحدثين بالمدينة الشريفة ثلاثيات البخاري * قال الأمير سيف الدين قرمشى * قال لي السلطان مرة لي مدة طويلة اطلب من الناس شيئا لا يفهمونه عنى وما مر شئ ادلك « 1 » يمنعني ان أصرح به وهو انى لا اقضى لاحد حاجة الا على لسان تنكز ودعا له بطول العمر * قال فبلغت ذلك له فقال * بل أموت انا في حياة السلطان فبلغها السلطان فقال * لأقل له أنت إذا عشت بعدي نفعتنى في أولادي وأهلي وأنت إذا مت قبلي أيش اعمل انا مع أولادك أكثر مما عملت ها هم امراء في حياتك * وعمر بدمشق جامعا بحكر السماق « 2 » في غاية الحسن وتربة ودارا وحماما ومسجدا ومكتبة أيتام بجوار امرأته بالخواصين ودار إيوان نحو « 3 » القليجية وبيمارستان بصفد ورباطا وحمامين بالقدس وساق الماء إلى المسجد وقيسارية وجدد القنوات بدمشق وجدد عامة الزوايا والمدارس والربط ووسع الطرق واصلح الرصيف وهدم أماكن كثيرة كانت استجدت في أسواق دمشق فضاقت بها الطرق فانتفع الناس بذلك وعدم لأصحابها شئ كثير فلم يتجاسر أحد ان ينكر
--> ( 1 ) كذا بالأصل وفي ب - وناموسى اذاك يمنعني ( 2 ) ا - بحك السماق - ى يحكر السمان ( 3 ) ب - ودار قرآن بجوار *